السيد علي الحسيني الميلاني
7
نفحات الأزهار
تجويز انقطاع الخلافة باطل لأنه نقص منفر قوله : الثالث : إن ما ذكروه من أن زوال هذه المرتبة من هارون يستلزم عزله ، وعزل النبي غير جائز . نقول : إطلاق " العزل " على " انقطاع العمل " خلاف العرف واللغة . أقول : تجويز انقطاع خلافة هارون عليه السلام دعوى شنيعة ، لعدة أسباب : الأول : إن خلافة هارون عن موسى عليهما السلام كانت شرفا ومقاما جديدا له ، لأنها أثبتت له الإمامة مع الواسطة بالإضافة إلى إمامته الثابتة له بلا واسطة ، فكان جامعا بين الإمامتين ، ولا ريب في أن زوال الإمامة بعد ثبوتها انحطاط في المرتبة ، يوجب التنفير والتعيير ، وهذا ما نص عليه القيصري والجامي في شرحيهما على ( فصوص الحكم ) ، وهي حقيقة لا تقبل الجدل والبحث . وداود القيصري المتوفى سنة 751 من كبار العلماء العرفاء المحققين عندهم ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في ( الشقائق النعمانية 1 / 70 ) وغيره . كما أن عبد الرحمن الجامي المتوفى سنة 898 من أشهر عرفائهم